ابن الأثير

407

الكامل في التاريخ

212 ثم دخلت سنة اثنتي عشرة ومائتين ذكر استيلاء محمّد بن حميد على الموصل في هذه السنة وجّه المأمون محمّد بن حميد الطّوسيّ إلى بابك الخرّميّ لمحاربته ، وأمره أن يجعل طريقه على الموصل ليصلح أمرها ، ويحارب زريق ابن عليّ ، فسار محمّد إلى الموصل ، ومعه جيشه ، وجمع ما فيها من الرجال من اليمن وربيعة ، وسار لحرب زريق ، ومعه محمّد بن السيّد بن أنس الأزديّ ، فبلغ الخبر إلى زريق ، فسار نحوهم ، فالتقوا على الزاب ، فراسله محمّد بن حميد يدعوه إلى الطاعة ، فامتنع ، فناجزه محمّد ، واقتتلوا واشتدّ قتال الأزديّ مع محمّد بن السيّد طلبا بثأر السيّد ، فانهزم زريق وأصحابه ، ثمّ أرسل يطلب الأمان فأمّنه محمّد ، فنزل إليه ، فسيّره إلى المأمون . وكتب المأمون إلى محمّد يأمره بأخذ جميع مال زريق من قرى ورستاق ، ومال ، وغيره ، فأخذ ذلك لنفسه ، فجمع محمّد أولاد زريق وإخوته ، وأخبرهم بما أمر به المأمون « 1 » فأطاعوا لذلك فقال لهم : إنّ أمير المؤمنين قد أمرني به ، وقد قبلت ما حباني منه ، ورددته عليكم ، فشكروه على ذلك . ثمّ سار إلى أذربيجان ، واستخلف على الموصل محمّد بن السيّد ، وقصد المخالفين المتغلّبين على أذربيجان فأخذهم ، منهم يعلى بن مرّة ونظراؤه ، وسيّرهم إلى المأمون وسار نحو بابك الخرّميّ لمحاربته .

--> ( 1 ) . Bte . P . C . mO